الشيخ محمد علي الگرامي القمي
313
التعليقه على تحرير الوسيلة
كلّ عمل محلّل ، بل الظاهر صحّة جعله حقّاً مالياً قابلًا للنقل والانتقال كحقّ التحجير ونحوه . ولا يتقدّر بقدر ، بل ما تراضى عليه الزوجان كثيراً كان أو قليلًا ؛ ما لم يخرج بسبب القلّة عن المالية . نعم ، يستحبّ في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنّة ، وهو خمسمائة درهم . ( مسألة 2 ) : لو جعل المهر « 1 » ما لا يملكه المسلم - كالخمر والخنزير - صحّ العقد وبطل المهر ، فلم تملك شيئاً بالعقد ، وإنّما تستحقّ مهر المثل بالدخول . نعم ، فيما إذا كان الزوج غير مسلم تفصيل . ( مسألة 3 ) : لا بدّ من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام ، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد الثوبين - مثلًا - بطل المهر دون العقد ، وكان لها مع الدخول مهر المثل . نعم ، لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع ونحوه من المعاوضات ، فيكفي مشاهدة الحاضر وإن جهل كيله أو وزنه أو عدّه أو ذرعه ، كصبرة من الطعام ، وقطعة من الذهب ، وطاقة مشاهدة من الثوب ، وصبرة حاضرة من الجوز ، وأمثال ذلك . ( مسألة 4 ) : ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة العقد الدائم ، فلو عقد عليها ولم يذكر لها مهراً أصلًا صحّ العقد ، بل لو صرّح بعدم المهر صحّ ، ويقال لذلك ؛ أي لإيقاع العقد بلا مهر : تفويض البضع ، وللمرأة التي لم يذكر في عقدها مهر : مفوّضة البضع . ( مسألة 5 ) : لو وقع العقد بلا مهر لم تستحقّ المرأة قبل الدخول شيئاً إلا إذا طلّقها ، فتستحقّ عليه أن يعطيها شيئاً بحسب حاله من الغنى والفقر واليَسار والإعسار من دينار أو درهم أو ثوب أو دابّة أو غيرها ، ويقال لذلك الشيء : المتعة . ولو انفسخ العقد قبل الدخول بأمر غير الطلاق لم تستحقّ شيئاً ، وكذا لو مات أحدهما قبله . وأمّا لو دخل بها استحقّت عليه بسببه مهر أمثالها . ( مسألة 6 ) : الأحوط « 2 » في مهر المثل هنا التصالح فيما زاد عن مهر السنّة ، وفي
--> ( 1 ) . والجاعل كان مسلماً . ( 2 ) . وإن كان الأقوى مهر مثل نسائها المتعارف ، ( لصراحة روايات الباب 12 ، أبواب المهور وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 268 ، فليحمل المخالف على الندب ) .